التخطي إلى المحتوى
غريفيت في صنـعاء مجددا.. محاولة “أخيرة” لإنقاذ اتفاق الحـديدة

بوابة حضرموت 

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث محاولة قد تكون الأخيرة لإنقاذ اتفاق ستوكهولم بشأن مدينة الحديدة (غرب)، وذلك قبيل تقديمه إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن، منتصف أبريل الجاري.

وقال مصدر في مكتب المبعوث الأممي إن جريفيث سيبدأ الجمعة زيارة إلى العاصمة اليمنية صنعاء، في إطار جولة إقليمية دشنها من الرياض.

ويسعى جريفيث في زيارته التي تستمر 3 أيام لإقناع مليشيا الحوثي الانقلابية بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار بالحديدة التي تنص على انسحاب الحوثي من ميناءي الصليف ورأس عيسى.

وعلى الرغم من التعنت الحوثي، فإن الحكومة الشرعية وافقت على تعديلات بالخطة الأممية للانسحاب، تقضي بنشر مراقبين دوليين في ميناءي الصليف ورأس عيسى وتأجيل النقاش حول هوية القوات المحلية إلى المرحلة الثانية من خطة الانتشار.

وتواصل مليشيا الحوثي التعنت في تنفيذ الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة، وبالتزامن مع ضغط دولي يدعوها لتنفيذه، صعدت المليشيا الانقلابية عسكريا بشن هجمات عسكرية مختلفة جنوب الحديدة.

وبرعاية أممية، توصلت الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي إلى اتفاق في السويد (6-13 ديسمبر/كانون الماضي) يقضي بوقف إطلاق النار في الحديدة، وانسحاب قوات الطرفين إلى خارج المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

كما توصل الطرفان إلى تفاهم لتحسين الوضع في تعز (جنوب)، وتبادل الأسرى، إلا أن مليشيا الحوثي تواصل الخروقات.

حراك يسبق اجتماع مجلس الأمن

ويأمل المبعوث الأممي في تحقيق اختراق نوعي في اتفاق ستوكهولم الذي اقترب من طي شهره الرابع دون نتائج، وذلك لحفظ ماء وجهه قبيل جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي منتصف أبريل/نيسان الجاري.

وتتزامن تحركات جريفيث مع تصعيد سياسي للحكومة الشرعية التي حملت مكتب المبعوث الأممي وبعثة المراقبة بالحديدة مسؤولية الإخفاق في تنفيذ الاتفاق بعد تجزئته.

وطالب مجلس الوزراء اليمني، الأربعاء، بموقف أممي فعلي يدين المماطلة والتهرب الحوثي من السلام، بدلا عن البيانات الكلامية.

وتبدي الحكومة الشرعية تمسكا كبيرا بتنفيذ الاتفاق باعتباره المدخل الرئيسي لعملية سلام شاملة، لكنها أعلنت على لسان وزير خارجيتها خالد اليماني أنها “ترى الفشل كخيار وارد لاتفاق الحديدة”، ودعت المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لإنقاذه.

وقالت مصادر لـ”العين الإخبارية” إن مليشيا الحوثي لا تزال تضع عددًا من العراقيل أمام تنفيذ اتفاق ستوكهولم خاصة فيما يتعلق بالجانب الإنساني.

واليومان الماضيان، رفضت المليشيات الحوثية السماح لوفد أممي رفيع من برنامج الغذاء العالمي بالوصول إلى مطاحن البحر الأحمر شرق الحديدة، من أجل إنقاذ أطنان من الدقيق، فيما صعدت عسكريا بحشد مئات من أتباعها في المديريات الجنوبية للحديدة، بهدف تفجير الموقف عسكريا.

وانتهت في الثاني من أبريل/نيسان الجاري المهلة التي طرحها كبير المراقبين الأمميين مايكل لوليسجارد، أمام مليشيا الحوثي لتنفيذ المرحلة الأولى، ومن المتوقع أن يقدم تقريرا للمبعوث الأممي يحدد فيه بوضوح هوية الطرف المعرقل للاتفاق.

تحاول ميليشيا الحوثي إفشال اتفاق ستوكهولم بوسائل مختلفة، وخلافا لمئات الخروقات لقرار وقف إطلاق النار منذ 18 ديسمبر/كانون أول الماضي، تعمل المليشيا على تقييد تحركات كبير المراقبين الأمميين وذلك بمنعه من الوصول إلى مناطق الشرعية تارة واستهداف موكبه بالرصاص الحي تارة أخرى.

وفيما التزم التحالف العربي بعدم تنفيذ أي غارة جوية على الرغم من الاستفزازات الحوثية، وتجمدت العمليات العسكرية للقوات المشتركة في الأحياء الشرقية لمدينة الحديدة، إلا أن المليشيا الحوثية ترتكب في اليوم الواحد نحو 40 خرقا، وفقا لإحصائيات رسمية للجيش اليمني.

وخلال اليومين الماضيين، نفذت المليشيا عددا من الهجمات الإرهابية أسفرت عن مقتل 4 عسكريين من الجانب الحكومي في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة، كما سقط عدد من المدنيين بعمليات قنص وقصف مباشر.

كما حاولت مليشيا الحوثي تنفيذ هجمات إرهابية بطائرة مسيرة فوق منطقة “الفازة” (جنوبي محافظة الحديدة) وكذلك بقوارب مفخخة لاستهداف الملاحة الدولية، وذلك بهدف خلط الأوراق قبيل وصول المبعوث الأممي وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار.

ويتوقع مراقبون أن ينفذ صبر التحالف العربي والقوات المشتركة في حال فشل المبعوث الأممي بإجبار مليشيا الحوثي على تنفيذ المرحلة الأولى، خاصة بعد مضي 110 أيام على توقيع اتفاق ستوكهولم دون تحقيق أي نتائج إيجابية.

ويقول خبراء إن المليشيا الحوثية استغلت هدنة الحديدة من أجل إعادة ترتيب أوراقها عسكريا، واستيعاب الصدمات العسكرية التي كانت قد تلقتها عندما كانت ألوية العمالقة والقوات المشتركة على بعد نحو 3 كيلومترات فقط من ميناء الحديدة.

 

التعليقات