التخطي إلى المحتوى
مواطن قطري يكشف عن وثيقة أمنية لـ«الحمدين» تمنع القطريين من الحج

بوابة حضرموت

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، أن قضية تسييس الحج قديمة تتجدد في كل عام ويقف وراءها أناس تحسد المملكة وأبناءها، مشيرا إلى أن هذه القضية هي كذب وافتراء لتشويه سمعة السعودية، في وقت يواصل تنظيم الحمدين ممارسة الضغوط على مواطنيه الراغبين في أداء فريضة الحج بوضع العراقيل أمامهم، وهذه المرة من خلال وثيقة تعهد صادرة من وزارة الداخلية القطرية؛ يتعهد فيها المواطن القطري بعدم السفر إلى المملكة العربية السعودية لأيّ سببٍ كان عبر مطارَي الكويت وسلطنة عُمان.

وقال مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل، في لقاء أجراه التلفزيون السعودي، أمس، إن قضية تسييس الحج هي قديمة تتجدد في كل عام ويقف وراءها أناس تحسد المملكة وأبناءها على هذا الشرف العظيم وخدمة حجاج بيت الله الحرام، مشيرا إلى أن هذه القضية هي كذب وافتراء لتشويه سمعة السعودية.

وأضاف الفيصل قائلاً: إن الحرمين الشريفين ومكة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة هي الشغل الشاغل لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولا يفتأ يذكر مكة والحج، وتعليماته صريحة وتوجيهاته واضحة بشأن تقديم أفضل الخدمات وتسهيل كافة العقبات التي قد تعترض ضيوف الرحمن، مشيرا إلى أن المملكة تسعى لأن يكون الحج رحلة إيمانية ممتعة بفضل الله ثم بما يقدم من أعمال وخدمات من كافة القطاعات والوزارات الحكومية والأهلية والمؤسسات وشباب وشابات المملكة.

وثيقة منع:

في الأثناء، يواصل تنظيم «الحمدين» ممارسة الضغوط على مواطنيه الراغبين في أداء فريضة الحج بوضع العراقيل أمامهم لحرمانهم من أداء الركن الخامس للإسلام الذي يحلم بتحقيقه عموم المسلمين على وجه الأرض، وجاءت هذه المرة من خلال وثيقة تعهد صادرة من وزارة الداخلية القطرية؛ يتعهد فيها المواطن القطري بعدم السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج والعمرة أو لأيّ سببٍ كان عبر مطارَي الكويت وسلطنة عُمان، وحدّدت الوثيقة أن التعهد سارٍ من تاريخ 1ـ 8 ـ 2018 حتى 25 ـ 8 ـ 2018 ؛ حيث يؤكّد تحديد التاريخ الذي يوافق أيام موسم الحج نيّة تنظيم «الحمدين» في تسييس الحج والإساءة للسعودية.

وتؤكد هذه الوثيقة التي نشرها أحد المواطنين القطريين، ونقلتها صحيفة «سبق» الإلكترونية، وذُيِّلت بوعيدٍ للمخالفين لها، كذب افتراءات النظام القطري الذي يسوّق بأن المملكة العربية السعودية تمنع القطريين من الحج، في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية ممثلة في وزارة الحج والعمرة، دحض هذه الافتراءات في أكثر من بيان أكّدت فيه ترحيبها بقدوم الأشقاء القطريين الراغبين في أداء مناسك حج 1439هـ عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وخصّصت للراغبين في أداء هذه الفريضة من الأشقاء القطريين رابطاً إلكترونياً يستطيعون من خلاله الدخول إلى المملكة والحج.

تخصيص رابط جاء تخصيص وزارة الحج والعمرة هذا الرابط؛ نظراً لعدم تجاوب مكتب شؤون حجاج قطر مع الجهات المعنية لإنهاء ترتيبات شؤون ومتطلبات الحجاج القطريين، وإضاعة الوقت دون تحقيق أيّ تقدم بإنهاء الإجراءات اللازمة لتمكين المواطنين القطريين من أداء فريضة الحج، ولم يكتفِ النظام القطري بوضع العراقيل بعدم التجاوب فحسب، بل إنه قام بحجب الرابط الذي خصّصته الوزارة؛ ما دعاها إلى تخصيص رابط آخر؛ حيث يأتي هذا التحرُّك في إطار حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تسهيل إجراءات قدوم جميع الحجاج، وتذليل كل العراقيل التي قد تواجههم لأداء هذه الفريضة.

إن حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، المتواصل على الاهتمام بمختلف المسلمين في العالم وتوجيهاته المتواصلة بتسخير الإمكانيات كافة وتذليل الصعاب أمامهم حتى يؤدوا فريضة الحج قد تجسّد في التوجيه الكريم الذي أصدره العام الماضي بدخول الحجاج القطريين إلى المملكة براً وجواً ودون تصاريح، وعلى نفقته، حيث وافق على السماح لجميع المواطنين قطريي الجنسية الذين يرغبون في الدخول لأداء مناسك الحج من دون التصاريح الإلكترونية، وذلك في لفتة كريمة أثنى عليها الجميع بمن فيهم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية.

يسر وطمأنينة:

وفتحت المملكة أبوابها في شهر رمضان المبارك الماضي للأشقاء القطريين؛ لأداء العمرة عبر تسجيلهم في الموقع الإلكتروني الذي خصّصته وزارة الحج والعمرة لذلك؛ لتقطع الطريق على المزايدات والادّعاءات الباطلة بالمنع وتحرص المملكة –كعادتها –على استقبال ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج من مختلف الجنسيات والمذاهب والأعراق، من شتى أقطار العالم، وتسعى لتقديم أفضل الخدمات التي تعينهم على أداء هذه الشعيرة العظيمة بيسرٍ وطمأنينة، من لحظة قدومهم، حتى مغادرتهم، ولم تسمح المملكة طوال تاريخها بتسييس الحج والعمرة؛ بل كانت دائماً تتجاوز هذه الأمور للتفرغ لمهمتها الكبرى في خدمة الحجاج والمعتمرين والحرمين الشريفين.

أهداف سياسية:

من جهة أخرى، أكّد رئيس تحرير صحيفة «الدستور» الأردنية مصطفى الريالات؛ أن الحديث عن تسييس الحج ينطوي على محاولة للتقليل من جهود السعودية في تقديم الخدمات لضيوف الرحمن، والسعي لتحويل هذه الشعيرة إلى أداة لتحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية، في حين شرع الله الحج لكل المسلمين دون تفرقة.

وقال الريالات في تصريح لـ«سبق»: «حالياً هناك مبالغات إعلامية تحلق في الفضاء الإلكتروني بعيداً عن حقائق الواقع والمعطيات التاريخية التي تؤشر بالمُجمل، إلى أن الأماكن المقدّسة في المدينة المنوّرة ومكة المكرّمة طالما ظلت وستبقى مهوى أفئدة المسلمين في بقاع الأرض قاطبةً، ومتاحةً لكل مسلم بالوصول إليها لأداء الشعائر والمناسك؛ يأتون إلى هذه الأرض المقدّسة ليجسّدوا الصورة الإنسانية الصحيحة للإنسان المسلم في كل بقاع الأرض، ويمثّلون أكثر من مليار و800 مليون مسلم على وجه الأرض، ويقدّمون للعالم أجمع رسالة سلام الإسلام».

ويضيف «ما لا شك فيه يمكن اعتبار مواسم الحج والعمرة مناسبات يتم استغلالها عبر العصور لأغراض سياسية، ولا شك في أن تسييس الأماكن المقدّسة وتدويلها خط أحمر، ولعب بالنار لا يجب الاقتراب منه، وكل المحاولات اليائسة في سبيل ذلك انتحار سياسي، والعالم كله يقرّ ويلمس ويرى الجهود الجبّارة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن.. لذا فإن التسييس ليس مرتبطاً بموسم أداء هذه الشعيرة، إذ يستغل كثيرٌ من الجماعات المتشدّدة البقاع المقدّسة في مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة في غير مواسم الحج أيضاً لتحقيق أهداف سياسية».

ويشير إلى أن الحديث عن تسييس فريضة الحج محاولة لتشويه جهود المملكة واستغلالها للإساءة للسعودية، ففريضة الحج دينية مقدّسة لدى جميع المسلمين، ولا ينبغي ربطها بالمواقف والخلافات السياسية بين الدول. والمملكة العربية السعودية تحرص على تقديم الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بكل يسرٍ وسهولة، ويجب على حجاج بيت الله الحرام التحلي بالأخلاق الإسلامية وأن يكونوا أنموذجاً حضارياً للإنسان المسلم.

التعليقات