التخطي إلى المحتوى
مستشار سابق بالجيش الأمريكي يدعو قطر للابتعاد عن إيران

بوابة حضرموت / متابعات

5

كتب مستشار سابق لدى الجيش الأمريكي في مجموعة الدراسات الأمنية عن الرهانات الخاطئة لدى القطريين بالتقرب من الإيرانيين، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقبل أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني. لكنّ الكاتب براد باتي أبرز تقريراً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، يظهر الجهد المكلف الذي بذلته قطر على جماعات الضغط من أجل تحسين صورتها في الولايات المتحدة.
ويرى الكاتب أن قطر احتاجت إلى تحسين تلك الصورة على الرغم من أن واشنطن تحتفظ بقاعدة عسكرية كبيرة هناك. وكان باتي قد أكد السنة الماضية أنّ انتقاد ترامب لقطر بسبب دعمها للإرهاب هو خطوة صحيحة. فقد اعتمدت قطر طويلاً سياسة مزدوجة لتفادي إمّا غضب الأمريكيين وإمّا غضب المجموعات الإرهابية.

 

وأضاف الكاتب أن قدرة قطر على التوسط بين الولايات المتحدة وحركة طالبان تظهر أن لدى قطر علاقات مع كلا الطرفين. كما يرى باتي أن القدرة على التوسط هي إلى حدّ ما مفيدة في الدبلوماسية، لذلك ومن بين غالبية المؤسسات الأمريكية، برز الدفاع الأقوى عن الموقف القطري الغريب في وزارة الخارجية.
لكنّ القلق الكبير لدى جيران الدوحة هو إزاء تقرّب الأخيرة من إيران، كما كتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بأن إدارة ترامب تسعى لحل الخلاف الدبلوماسي بين قطر وجيرانها الخليجيين، لكنّ قلق الإدارة قد تزايد بسبب توجّه الدوحة صوب المدار السياسي والاقتصادي لإيران، كما يقول مسؤولون أمريكيون. كما أنّ تغيّراً كهذا سيشكل بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين تهديداً محتملاً للأمن القومي الأمريكي، بما أنّ إيران تتحدّى واشنطن وحلفاءها الشرق أوسطيين في المنطقة، وسيرفع هذا التغير أيضاً من حدة الخلاف الخليجي.
ويرى باتي أن هذا التقرب من إيران يمثل خطراً جدياً على سياسة أمريكا الخارجية، كما كتبت مجموعة الدراسات الأمنيّة السنة الماضية. وفي حين كان ترامب يستقبل مؤخراً الأمير القطري، كان بعض من المسؤولين القطريين في إيران يتفاوضون حول اتفاقات اقتصادية جديدة.
وأبرز باتي أن زملاء الدوحة في مجلس التعاون الخليجي يرفضون بشدة التقرب القطري من إيران، حيث إن الأخيرة قد بنت قدراتها البحرية والبالستية لتتمتع بالقدرة على إقفال الخليج العربي الذي قد يقطع الشريان الاقتصادي لجميع دول مجلس التعاون تقريباً. لذلك فإنّ توجه قطر باتجاه إيران سيؤشر إلى قلة وفاء بالنسبة لباقي أعضاء مجلس التعاون. 
وأشار الكاتب إلى الخبر الذي أوردته صحيفة جلف نيوز الإماراتية الأسبوع الماضي حول المشروع الطموح لحفر قناة مائية سياحية وتجارية على امتداد الحدود بين السعودية وقطر والتي تمتد حوالي 60 كيلومتراً. وقد يبدأ هذا المشروع في وقت أبكر من المتوقع.
ويشرح باتي هذا التطور بأنّه حثّ للقطريين على تحسين علاقاتهم مع السعوديين، ويرى أن الدوحة في موقف أضعف ممّا يمكن أن تتخيله. فالإيرانيون ليسوا الوحيدين القادرين على إقفال الخليج العربي ومضيق هرمز الذي يبلغ عرضه حوالي 50 كيلومتراً، فدول مجلس التعاون قادرة هي الأخرى على إقفاله، كما يمكن للسعودية أن تعزل قطر برّاً.
يضاف إلى ذلك أنّ الاقتصاد الإيراني الذي تربط قطر نفسها به يضعف تدريجياً، حيث كان هنالك هروب كبير لرؤوس الأموال من إيران خلال الأسابيع الأخيرة، وفشلت إيران سريعاً في توحيد سعر الصرف الرسمي للعملة وسعرها في السوق المفتوحة بعدما هرع الإيرانيون لتحويل أموالهم من العملة المحلية إلى الدولار. 
واختتم الكاتب تقريره بأن الإدارة الأمريكية تحاول أن تعرض على القطريين مخرجاً للأزمة، لكنّ حلفاء واشنطن الإقليميين لن يكونوا راضين إذا استمرت قطر في لعبتها المزدوجة، حيث إنّ إنهاء دعمها للمنظمات الإرهابية هو جزء واحد فقط من المطلوب لأجل إرضاء باقي دول مجلس التعاون الخليجي، وسيكون على قطر أيضاً إيقاف لعبتها المزدوجة بين إيران والغرب.

 
 
 
 

 

التعليقات